السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

267

منهاج الصالحين

كتاب الحوالة الحوالة : هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره بإحالة الدائن عليه . مسألة 877 : يعتبر في الحوالة الإيجاب من المحيل والقبول من المحال بكل ما يدلّ عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة ، ولا يعتبر قبول المحال عليه إلّا إذا كان بريئاً أو كان ما في ذمته يختلف عن الدين المحال في الجنس أو المدّة . مسألة 878 : يشترط في المحيل والمحال البلوغ والعقل والرشد ، كما يعتبر فيهما عدم التفليس إلّافي الحوالة على البريء ، فإنّه يجوز فيها أن يكون المحيل مفلساً ، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار ، وفي اعتباره في المحال عليه إشكال ، والأظهر عدم الاعتبار إلّافي الحوالة على البريء أو بغير الجنس ، فيعتبر عندئذٍ قبول المحال عليه برضاه واختياره . مسألة 879 : يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتاً في ذمة المحيل ، فلا تصحّ الحوالة بما سيستقرضه . مسألة 880 : يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به معيناً ، فإذا كان شخص مديناً لآخر بمنّ من الحنطة ودينار لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير تعيين . نعم ، يصحّ حوالة بعض الدين كما إذا كان مديناً لآخر بمنّين من الحنطة فأحال منّاً منهما على زيد الذي له عليه منّ من الحطنة .